الشيخ علي المشكيني
208
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
( مسألة 11 ) : لا فرق بين أن يوصي بالكسر كالنصف ، أو بمال معيّن كالبستان ، في أنّ الزائد على الثلث تحتاج إلى الإجازة ، ولو أجازوا بعض الزيادة نفذت فيه ، ولو أجاز بعض الورثة نفذت بالنسبة ، فلو أوصى بنصف ماله ؛ ومات عن ولدين ؛ وماله اثنى عشر ، يدفع للموصى له خمسة ، وللمجيز ثلاثة ، وللرادّ أربعة . ويلاحظ الثلث بالنسبة إلى ماله حين الموت ، لا حين الوصيّة ، وتحسب ما اكتسبه بعد الوصيّة وكذلك دينه ، من التركة . ( مسألة 12 ) : لو أوصى بالثلث صار شريكاً في التركة بالإشاعة ، ويحسب الثلث بعد ما يخرج من الأصل كالديون والواجبات الماليّة ، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه . ( مسألة 13 ) : إذا لم يف الثلث بالوصيّة ، فإن لم يكن ترتيب زماني بين الوصايا ، كما لو قال : « اقضوا عشرين سنة صلواتي وصيامي » ، يوزّع النقص على الجميع بالنسبة ، فإذا كان اجرة الصلاة أربعين ؛ والصيام عشرين ؛ ولم يفِ الثلث إلّا بنصف الوصيّة ؛ ينتقص من الصلاة عشرون ومن الصوم عشرة وهكذا ، وإن كان هناك ترتيب كأن أوصى أوّلًا بالصلاة ثمّ بالصوم ، بُدئ بالأوّل فالأوّل إلى أن يتمّ الثلث فتلغوا البقيّة . ( مسألة 14 ) : لو أوصى بواجب ماليّ وبدنيّ وأمر تبرّعيّ ، فعيّن مائة للزكاة ومأئة للصلاة ومأئة للفقراء ، يخرج الواجب المالي من الأصل والباقيان من الثلث ، فإن لم يفِ قُدّم الواجب البدني على التبرّعي ، وإن أوصى بخروج المالي - أيضاً - من الثلث نفذت ، ولو أوصى بوصايا متبائنة كما لو أوصى بعين لزيد ثمّ أوصى بها لعمرو ، نفذت الثانية وبطلت الأولى . ( مسألة 15 ) : متعلّق الوصيّة إن كان كسراً مشاعاً ، كأن قال : « أعطوا ثلث مالي لزيد » ، يكون زيد شريكاً في جميع التركة بتلك النسبة واحتاجت إلى القسمة ،